جميل صليبا

561

المعجم الفلسفي

يقصد الانسان اثبات حق له على غيره ، والاقرار عكسه ، وهو اثبات حق الغير على نفسه . والدعوى عند أهل المناظرة تشتمل على الحكم المقصود اثباته بالدليل واظهاره بالبينة ، والقاصد أو المتصدّي لاثبات الحكم أو لاظهاره هو المدعي ، وخصمه هو المدعى عليه . قال الغزالي : « نسمي العلم التصديقي الذي هو نسبة بين مفردين دعوى ، إذا تحدى به المتحدي ولم يكن عليه برهان ، وكان في مقابلة القائل خصم ، فإن لم يكن في مقابلته خصم سميناه قضية » ( محك النظر ، ص 14 - 15 ) . والدعوى قول يلتزم الانسان اثباته مع دحض الاعتراض عليه ، ويطلق على رأي الفيلسوف في مسألة معينة ، أو على ما يقصد المحامي اثباته في مرافعته ، أو على الفكرة التي يدافع عنها أحد رجال السياسة في خطبه ومناقشاته . والدعوى عند ( كانت ) هي الطرف الإيجابي من مناقضات العقل ، وهو يتضمن التصديق بوجود حد نهائي لكل مسألة . وهذا الحدّ هو الأوّل في مرتبة الوجود ، عنده يقف البحث بعد عدد متناه من الحدود المتوسطة ( مثل البدء في الزمان ، والعنصر البسيط في الأشياء ، والفعل الحر ، والموجود الواجب بذاته ) . والدعوى عند ( هيجل ) هي الطرف الأول في جملة مؤلفة من ثلاثة حدود أو ثلاث قضايا ، وهي الدعوى ( These ) ، ونقيض الدعوى ( Antithese ) ، والتأليف بينهما ( Synthese ) . وإذا اطلق لفظ ( These ) على الرسالة التي يضعها أحد الطلاب للحصول على احدى الدرجات الجامعية سمي بالأطروحة ، لأن الأطروحة هي المسألة تطرحها للنظر والبحث .